https://nabtah.net/ https://devrumaroof.techarea.co.id/ https://siami.uki.ac.id/ https://www.ir-webdesign.com/ https://matedu.matabacus.ac.ug/ https://www.banglatutorials.com/products https://www.kingdom-theology.id/ https://apdesign.cz/aktuality https://www.ir-webdesign.com/kontakt
| uswah-academy
WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 50 من سورة سُورَةُ يُونُسَ

Yunus • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًۭا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ ﴾

“Say: "Have you ever considered [how you would feel] if His chastisement were to befall you by night or by day? What could there be in that prospect that people lost in sin should wish to hasten?”

📝 التفسير:

ثم ساقت السورة الكريمة ألوانا أخرى من الأجوبة التي لقنها الله - تعالى - لرسوله - صلى الله عليه وسلم - لكي يرد بها على المشركين الذين تعجلوا العذاب كما صورت أحوالهم عندما يرون العذاب ، فقال - تعالى - :( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً . . . )قوله " أرأيتم " بمعنى أخبروني . وكلمة أرأيت تستعمل فى القرآن للتنبيه والحث على الرؤية والتأمل ، فهو استفهام للتنبيه مؤداه : أرأيت كذا أو عرفته؟ إن لم تكن أبصرته أو عرفته فانظره وتأمله وأخبرني عنه .ولما كانت الرؤية للشيء سببا لمعرفته وللإِخبار عنه ، أطلق السبب وأريد المسبب فهو مجاز مرسل علاقته السببية والمسببية .وقوله : بياتا أى : ليلا ، ومنه البيت لأنه يبات فيه . يقال : بات يبيت بيتا وبياتا .وقوع العذاب سواء أكان بالليل أم بالنهار لا يمكن دفعه ، ولا يمكن أن يتعجله عاقل ، لأنه - كما يقول صاحب الكشاف - : كل مكروه ، مر المذاق ، موجب للنفار منه ، فكيف ساغ لكم أن تستعجلوا نزول شيء فيه هلاككم ومضرتكم؟!!وقال - سبحانه - ( بياتا ) ولم يقل ليلا ، للإِشعار بمجئ العذاب فى وقت غفلتهم ونومهم بحيث لا يشعرون به ، فهم قد يقضون جانبا من الليل فى اللهو واللعب ، ثم ينامون فيأتيهم العذاب فى هذا الوقت الذى هجعوا فيه .فالآية الكريمة توبيخ لهم على استعجالهم وقوع شيء من شأن العقلاء أنهم يرجون عدم وقوعه .ولذا قال القرطبي : " قوله : ( مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المجرمون ) استفهام معناه التهويل والتعظيم . أى : ما أعظم ما يستعجلون به . كما يقال لمن يطلب أمرا تستوخم عاقبته : ماذا تجني على نفسك " .وجواب الشرط لقوله : ( إِنْ أَتَاكُمْ . . . ) محذوف والتقدير : إن أتاكم عذابه فى أحد هذين الوقتين أفزعكم وأهلككم فلماذا تستعجلون وقوع شيء هذه نتائجه؟وقد ذكر صاحب الكشاف وجها خر بعد أن ذكر هذا الوجه فقال : فإن قلت : فهلا قيل ماذا يستعجلون منه؟ قلت : أريدت الدلالة على موجب ترك الاستعجال وهو الإِجرام ، لأن من شأن المجرم أن يخاف التعذيب على إجرامه ، ويهلك فزعا من مجيئه ون أبطأ - فضلا عن أن يستعجله - ويجوز أن يكون ( مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المجرمون ) جوابا للشرط كقولك إن أتيتك ماذا تطعمني .