🕋 تفسير سورة الماعون
(Al-Maun) • المصدر: AR-TAFSIR-AL-WASIT
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
📘 ( فَذَلِكَ الذي يَدُعُّ اليتيم )أى : فذلك الذى يكذب بالبعث والحساب والجزاء ، من أبرز صفاته القبيحة . أنه " يدع اليتيم " أى : يقسو عليه ، ويزجره زجرا عنيفا ، ويسد كل باب خير فى وجهه ، ويمع كل حق له . .فقوله : ( يَدُعُّ ) من الدع وهو الدفع الشديد ، والتعنيف الشنيع للغير . .
فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
📘 ( وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين ) أى : أن من صفاته الذميمة - أيضا - أنه لا يحث أهله وغيرهم من الأغنياء على بذل الطعام للبائس المسكين ، وذلك لشحه الشديد ، واستيلاء الشيطان عليه ، وانطماس بصيرته عن كل خير .وفى هذه الآية والتى قبلها دلالة واضحة على أن هذا الانسان المكذب الدين قد بلغ النهاية فى السوء والقبح ، فهو لقسوة قلبه لا يعطف على يتيم ، بل يحتقره ويمنع عنه كل خير ، وهو لخبث نفسه لا يفعل الخير ، ولا يحض غيره على فعله ، بل يحض على الشرور والآثام .ولما كانت هذه الصفات الذميمة ، لا تؤدى إلى إخلاص أو خشوع لله - تعالى - وإنما تؤدى إلى الرياء وعدم المبالاة بأداء التكاليف التى أوجبها - سبحانه - على خلقه . .
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ
📘 لما كان الأمر كذلك ، وصف - سبحانه - هؤلاء المكذبين بالبعث والجزاء بأوصاف أخرى ، فقال : ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ . الذين هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ . الذين هُمْ يُرَآءُونَ . وَيَمْنَعُونَ الماعون ) .والفاء فى قوله : ( فَوَيْلٌ ) للتفريع والتسبب ، والويل : الدعاء بالهلاك والعذاب الشديد .وهو مبتدأ ، وقوله ( لِّلْمُصَلِّينَ ) خبره .
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ
📘 وثانيها : أداؤها رياء وخداعا لا عن إخلاص وطاعة لله رب العالمين كما قال - تعالى - :( إِنَّ المنافقين يُخَادِعُونَ الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قاموا إِلَى الصلاة قَامُواْ كسالى يُرَآءُونَ الناس وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلاً )
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ
📘 وثالثها : منع الماعون : أى منع الخير والمعروف والبر عن الناس . فالمراد بمنع الماعون : مع كل فضل وخير عن سواهم . فلفظ " الماعون " أصله " معونة " والألف عوض من الهاء . والعون : هو مساعدة الغير على بلوغ حاجته . . فالمراد بالماعون : ما يستعان به على قضاء الحوائج ، من إناء أو فأس ، أو نار ، أو ما يشبه ذلك .ومنهم من يرى أن المراد بالماعون هنا : الزكاة لأنه جرت عادة القرآن الكريم أن يذكر الزكاة بعد الصلاة .قال الإِمام ابن كثير : قوله : ( وَيَمْنَعُونَ الماعون ) أى : لا أحسنوا عبادة ربهم ، ولا أحسنوا إلى خلقه ، حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ، ويستعان به ، مع بقاء عينه ورجوعه إليهم ، فهؤلاء لمنع الزكاة ومنع القربات أولى وأولى . .وسئل ابن مسعود عن الماعون فقال : هو ما يتعاوره الناس بينهم من الفأس والقِدْر . .وهكذا نرى السورة الكريمة قد ذمت المكذبين بيوم الدين ذما شديدا حيث وصفتهم بأقبح الصفات وأشنعها .نسأل الله - تعالى - أن يعيذنا من ذلك .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
📘 وثالثها : منع الماعون : أى منع الخير والمعروف والبر عن الناس . فالمراد بمنع الماعون : مع كل فضل وخير عن سواهم . فلفظ " الماعون " أصله " معونة " والألف عوض من الهاء . والعون : هو مساعدة الغير على بلوغ حاجته . . فالمراد بالماعون : ما يستعان به على قضاء الحوائج ، من إناء أو فأس ، أو نار ، أو ما يشبه ذلك .ومنهم من يرى أن المراد بالماعون هنا : الزكاة لأنه جرت عادة القرآن الكريم أن يذكر الزكاة بعد الصلاة .قال الإِمام ابن كثير : قوله : ( وَيَمْنَعُونَ الماعون ) أى : لا أحسنوا عبادة ربهم ، ولا أحسنوا إلى خلقه ، حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ، ويستعان به ، مع بقاء عينه ورجوعه إليهم ، فهؤلاء لمنع الزكاة ومنع القربات أولى وأولى . .وسئل ابن مسعود عن الماعون فقال : هو ما يتعاوره الناس بينهم من الفأس والقِدْر . .وهكذا نرى السورة الكريمة قد ذمت المكذبين بيوم الدين ذما شديدا حيث وصفتهم بأقبح الصفات وأشنعها .نسأل الله - تعالى - أن يعيذنا من ذلك .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .