Hud • AR-TAFSIR-AL-WASIT
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
“Behold, [only] those who attain to faith and do righteous deeds and humble themselves before their Sustainer - [only] they are destined for paradise, and there shall they abide.”
ثم بين - سبحانه - حسن عاقبة بعد بيان سوء عاقبة الكافرين فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وأخبتوا إلى رَبِّهِمْ أولئك أَصْحَابُ الجنة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .قال الجمل : والإِخبات فى اللغة هو الخشوع والخضوع وطمأنينة القلب . ولفظ الإِخبات يتعدى بإلى وباللام . فإذا قلت أخبت فلان إلى كذا فمعناه اطمأن إليه . وإذا قلت أخبت له فمعناه : خشع وخضع له . فقوله : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ) إشارة إلى جميع أعمال الجوارح . وقوله : ( وأخبتوا إلى رَبِّهِمْ ) إشارة إلى أعمال القلوب وهنى الخشوع والخضوع لله - تعالى - .والمعنى : إن الذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا وعملوا الأعمال الصالحات التى ترضيه - سبحانه - واطمأنوا إلى قضاء ربهم وخشعوا له أولئك الموصوفون بذلك هم أصحاب الجنة وهم الخالدون فيها خلودا أبديا وهم الذين رضى الله عنهم ورضوا عنه .