https://nabtah.net/ https://devrumaroof.techarea.co.id/ https://siami.uki.ac.id/ https://www.ir-webdesign.com/ https://matedu.matabacus.ac.ug/ https://www.banglatutorials.com/products https://www.kingdom-theology.id/ https://apdesign.cz/aktuality https://www.ir-webdesign.com/kontakt
| uswah-academy
WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 15 من سورة سُورَةُ الرَّعۡدِ

Ar-Ra'd • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ ۩ ﴾

“And before God prostrate themselves, willingly or unwillingly, all [things and beings] that are in the heavens and on earth, as do their shadows in the mornings and the evenings.”

📝 التفسير:

ثم بين - سبحانه - أن هذا الكون كله خاضع له - عز وجل - فقال : ( وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السماوات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بالغدو والآصال ) .والمراد بالسجود له - سبحانه - : الانقياد والخضوع لعظمته .وظلالهم : جمع ظل وهو صورة الجسم المنعكس إليه نور .والغدو : جمع غدوة وهو ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس .والآصال : جمع أصيل وهو ما بين العصروغروب الشمس .والمعنى : ولله - تعالى - وحده يخضع وينقاد جميع من فى السموات والأرض من الملائكة والإِنس والجن وغيرهم .وقوله ( طَوْعاً وَكَرْهاً ) منصوبان على الحال من " من " ، أى : أن جميعهم يسجدون لله ، وينقادون لعظمته ، حال كونهم طائعين وراضين بهذا السجود والانقياد ، وحال كونهم كارهين وغير راضين به ، لأنهم لا يستطيعون الخروج على حكمه لا فى الإِيجاد ولا فى الإِعدام ولا فى الصحة ولا فى الأرض ، ولا فى الغنىن ولا فى الفقر . . فهم خاضعون لأمره شاءوا أم أبوا .وسيتوى فى هذا الخضوع المؤمن والكافر ، إلا أن المؤمن خاضع عن طواعية بذاته وبظاهره وبباطنه لله - تعالى - .أما الكافر فهو خاضع لله - تعالى - بذاته ، ومتمرد وجاحد وفاسق عن أمر ربه بظاهره ، والضمير فى قوله - سبحانه - ( وَظِلالُهُم ) يعود على ( مَن فِي السماوات والأرض ) .أى : والله - تعالى - يخضع من فى السموات والأرض طوعا وكرها ويخضع له - أيضا - بالغدو والآصال ظلال من له ظل منهم ، لأن هذه الظلال لا زمة لأصحابها والكل تحت قهره ومشيئته فى الامتداد والتقلص والحركة والسكون .قال - تعالى - ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ اليمين والشمآئل سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ) وقال تعالى : ( أَفَغَيْرَ دِينِ الله يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السماوات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) ثم وجه - سبحانه - عن طريق نبيه - صلى الله عليه وسلم - أسئلة تهكمية إلى هؤلاء المشركين المجادلين فى ذات الله - تعالى - وفى صفاته ، وساق لهم أمثلة للحق والباطل ، وبين لهم حسن عاقبة المستجيبين لدعوة الحق ، وسوء عاقبة المعرضين عنها فقال - تعالى - :( قُلْ مَن رَّبُّ السماوات . . . ) .