WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 27 من سورة سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Ibrahim • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ﴾

“[Thus,] God grants firmness unto those who have attained to faith through the word that is unshakably true in the life of this world as well as in the life to come; but the wrongdoers He lets go astray: for God does whatever He wills.”

📝 التفسير:

وقوله سبحانه - ( يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ بالقول الثابت فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة ) بيان لفضل الله - تعالى - على هؤلاء المؤمنين ، ولحسن عاقبتهم . .والمراد بالحياة الدنيا : مدة حياتهم فى هذه الدنيا .والمراد بالآخرة : ما يشمل سؤالهم فى القبر وسؤالهم فى مواقف القيامة .والمعنى : يثبت الله - تعالى - الذين آمنوا بالقول الثابت أى : الصادق الذى لا شك فيه ، فى الحياة الدنيا ، بأن يجعلهم متمسكين بالحق ، ثابتين عليه دون أن يصرفهم عن ذلك ترغيب أو ترهيب .ويثبتهم أيضاً بعد مماتهم ، بأن يوفقهم إلى الجواب السديد عند سؤالهم فى القبر وعند سؤالهم فى مواقف يوم القيامة .قال الآلوسى ما ملخصه : " قوله - تعالى - ( يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ بالقول الثابت ) أى : الذى ثبت عندهم وتمكن فى قلوبهم ، وهو الكلمة الطيبة التى ذكرت صفتها العجيبة . . . ( فِي الحياة الدنيا ) أى يثبتهم بالبقاء على ذلك مدة حياتهم ، فلا يزالون عند الفتنة . . ( وَفِي الآخرة ) أى بعد الموت وذلك فى القبر الذى هو أول منزل من منازل الآخرة ، وفى مواقف القيامة ، فلا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم هناك ، ولا تدهشهم الأهوال . . . " .وقوله : ( وَيُضِلُّ الله الظالمين ) بيان لسوء عاقبة أصحاب المثل الثانى وهم الكافرون .أى : ويخلق فيهم الضلال عن الحق بسبب إيثارهم الكفر على الإيمان .( وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَآءُ ) فعله ، عن تثبيت من يريد تثبيته ، وإضلال من يريد إضلاله ، حسبما تقتضيه إرادته وحكمته ، لاراد لأمره ، ولا معقب لحكمه .