WhatsApp Book A Free Trial
https://forums.brawlminus.net/ https://walanda.org/instructors https://export.nabtah.net/
القائمة

🕋 تفسير الآية 67 من سورة سُورَةُ المُؤۡمِنُونَ

Al-Muminoon • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرًۭا تَهْجُرُونَ ﴾

“[and,] impelled by your arrogance, you would talk senselessly far into the night.””

📝 التفسير:

وقوله - تعالى - ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ) مقرر لمضمون ما قبله ، من إعراضهم عن آيات الله . ونكوصهم على أعقابهم عند سماعها .والضمير فى ( بِهِ ) يرى جمهور المفسرين أنه يعود إلى البيت الحرام ، والباء للسببية .وقوله : " سامرا " اسم جمع كحاج وحاضر وراكب ، مأخوذ من السمر وأصله ظل القمر وسمى بذلك لسمرته ، ثم أطلق على الحديث بالليل . يقال : سمر فلان يسمر - ككرم يكرم - إذا تحدث ليلاً مع غيره بقصد المسامرة والتسلية .وقوله : ( تَهْجُرُونَ ) قرأه الجمهور - بفتح التاء وضم الجيم - مأخوذ من الهجر - بإسكان الجيم - بمعنى الصد والقطيعة ، أو من الهجر - بفتح الجيم - بمعنى الهذيان والنطق بالكلام الساقط ، بسبب المرض أو الجنون .وقرأ نافع ( تُهْجِرُونَ ) بضم التاء وكسر الجيم - مأخوذ من هجر هجاراً إذا نطق بالكلام القبيح .والمعنى : قد كانت آياتى تتلى عليكم - أيها المستغيثون من العذاب - فكنتم تعرضون عنها ، ولم تكتفوا بهذا الإعراض ، بل كنتم متكبرين على المسلمين بالبيت الحرام ، وكنتم تتسامرون بالليل حوله ، فتستهزئون بالقرآن ، وبالرسول صلى الله عليه وسلم وبتعاليم الإسلام وتنطقون خلال سمركم بالقول الباطل ، الذى يدل على مرض قلوبكم ، وفساد عقولكم ، وسوء أدبكم .وقوله : ( مُسْتَكْبِرِينَ ) و ( سَامِراً ) و ( تَهْجُرُونَ ) أحوال ثلاثة مترادفة على واو الفاعل فى ( تَنكِصُونَ ) أو متداخلة ، بمعنى أن كل كلمة منها حال مما قبلها .قال القرطبى : ( مُسْتَكْبِرِينَ ) حال ، والضمير فى ( بِهِ ) قال الجمهور : هو عائد على الحرم ، أو المسجد ، أو البلد الذى هو مكة . وإن لم يتقدم له ذكر لشهرته فى الأمر .أى : يقولون نحن أهل الحرم فلا نخاف . وقيل : المعنى أنهم يعتقدون فى نفوسهم أن لهم بالمسجد والحرم أعظم الحقوق على الناس والمنازل فيستكبرون لذلك .وقالت فرقة : الضمير عائد على القرآن ، من حيث ذكرت الآيات .والمعنى : يحدث لكم سماع آياتى كبرا وطغياناً فلا تؤمنوا بى . . . " .والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة ، يراها تصور حسرة المشركين وجؤارهم يوم ينزل بهم العذاب تصويراً بديعاً ، كما تين ما كانوا عليه من غرور وسوء أدب ، مما جعلهم أهلاً لهذا المصير الأليم .