WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 20 من سورة سُورَةُ الزُّمَرِ

Az-Zumar • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌۭ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌۭ مَّبْنِيَّةٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ ﴾

“As against this they who of their Sustainer are conscious shall [in the life to come] have man­sions raised upon mansions high, beneath which run­ning waters flow: [this is] God’s promise - [and] never does God fail to fulfill His promise.”

📝 التفسير:

وقوله - تعالى - : ( لكن الذين اتقوا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ . . . ) بيان لحسن عاقبة المؤمنين ، بعد بيان سوء عاقبة من حقت عليهم كلمة العذاب . .والغرف جمع غرفة ، وتطلق على الحجرة التى تكون مرتفعة عن الأرض .أى : هذا حال الذين عليهم كلمة العذاب ، أما حال الذين اتقوا ربهم فيختلف اختلافا تاما عن غيرهم ، فإن الله - تعالى - قد أعد لهم - على سبيل التكريم والتشريف - غرفا من فوقها غرف أخرى مبنية .ووصفت بذلك الإِشارة إلى أنها معدة ومهيأة لنزولهم فيها ، قبل أن يقدموا عليها ، زيادة فى تكريمهم وحسن لقائهم .وهذه الغرف جميعها ( تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ) ليكون ذلك أدعى إلى زيادة سرورهم .وقوله - تعالى - ( وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله الميعاد ) تذييل مؤكد لمضمون ما قبله من كون المتقين لهم تلك الغرف المبنية . ولفظ " وعد " مصدر منصوب بفعل مقدر .أى : وعدهم - تعالى - بذلك وعدا لا يخلفه ، لأنه - سبحانه - ليس من شأنه أن يخلف الموعد الذى يعده لعباده .وقد ذكر الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية بعض الأحاديث ، منها ما رواه الإِمام أحمد عن أبى مالك الأشعرى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن فى الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن أطعم الطعام ، وألان الكلام ، وتابع الصيام ، وصلى والناس نيام " .وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة قد بشرت المتقين بأحسن البشارات وأكرمها ، وتوعدت المصرين على كفرهم وفجورهم باستحالة إنقاذهم من عذاب النار .