WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 48 من سورة سُورَةُ الزُّمَرِ

Az-Zumar • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾

“and obvious to them will have become the evil that they had wrought [in life]: and thus shall they be overwhelmed by the very truth which they were wont to deride.”

📝 التفسير:

ثم تهديد ثالث يتمثل فى قوله - تعالى - : ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) .والمراد بسيئات ما كسبوا : الأعمال السيئة التى اكتسبوها فى دنياهم ، وهذا البدو والظهور يكون عند عرض صحائف أعمالهم عليهم . و " ما " موصولة أو مصدرية .أى : وظهر لهم عند عرض صحائف أعمالهم عليهم يوم القيامة ، الذى عملوه واكتسبوه فى الدنيا من رذائل ( وَحَاقَ بِهِم ) أى : وأحاط ونزل بهم العذاب الذى كانوا يستهزئون به فى حياتهم ويتهكمون بمن كان يحذرهم منه فى الدنيا .وبعد هذا التصوير الرهيب لمصير هؤلاء المشركين يوم القيامة ، عادت السورة إلى بيان تناقضهم مع أنفسهم ، فهم إن سئلوا عمن خلق السموات والأرض ، قالوا : إن خالقهما هو الله ، ومع ذلك يعبدون غيره وتشمئز قلوبهم عند ذكره وحده .وهم يتقربون إلى آلهتهم بالطاعات ، ومع ذلك فهم عند نزول الشدائد بهم ، ينسون تلك الآلهة ويتجهون إلى الله - تعالى - وحده بالدعاء .