Fussilat • AR-TAFSIR-AL-WASIT
﴿ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴾
“to be a herald of glad tidings as well as a warning. And yet, [whenever this divine writ is offered to men,] most of them turn away, so that they cannot hear [its message];”
وقوله - تعالى - : ( فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ) بيان لموقف الناس من هذا القرآن المنزل من الرحمن الرحيم .والمراد بالأكثر هنا : الكافرون الذين لا ينتفعون بهدايات القرآن الكريم .أى : هذا القرآن أنزلناه إليك لتخرج الناس به من الظلمات إلى النور ، فأعرض أكثرهم عن هداياته لاستحواذ الشيطان عليهم ، فهم لا يسمعون سماع تدبر واتعاظ ، وإنما يسمعون بقلوب قاسية ، وعقول خالية من إدراك معانيه ، ومن الاستجابة له .ونفى - سبحانه - سماعهم له ، مع أنهم كانوا يسمعون من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أصحابه ، لأنهم لما سمعوه ولم يؤمنوا به . . صار سماعهم بمنزلة عدمه .