WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 38 من سورة سُورَةُ الشُّورَىٰ

Ash-Shura • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴾

“and who respond to [the call of] their Sustainer and are constant in prayer; and whose rule [in all matters of common concern] is consultation among themselves; and who spend on others out of what We provide for them as sustenance;”

📝 التفسير:

ثم ذكر - سبحانه - صفات كريمة لهم فقال : ( والذين استجابوا لِرَبِّهِمْ ) أى أطاعوه فى كل ما أمرهم به ، أو نهاهم عنه . .( وَأَقَامُواْ الصلاة ) أى : حافظوا عليها ، وأدوها فى أوقاتها بخشوع وإخلاص لله رب العالمين .( وَأَمْرُهُمْ شورى بَيْنَهُمْ ) أى : شأنهم أنهم إذا حدث بينهم أمر هام يحتاج إلى المراجعة والمناقشة ، تجمعوا وتشاوروا فيما هو أنفع وأصلح .قال القرطبى ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( وَأَمْرُهُمْ شورى بَيْنَهُمْ ) أى : يتشاورون فى الأمور .والشورى مصدر شاورته - والتشاور : استخراج الرأى من الغير . .قال الحسن : ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمورهم .وقال ابن العربى : الشورى : ألفة للجماعة ومسبار للعقول ، وسبب إلى الصواب .وقد قال الشاعر الحكيم :إذا بلغ الرأى المشورة فاستعن ... برأى لبيب أو نصيحة حازمولا تجعل الشورى عليك غضاضة ... فإن الخوافى قوة للقوادموقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستشير أصحابه فى الأمور التى تتعلق بالحروب وما يشببها من الأمور الدنيوية ، ولم يكن يشاورهم فى الأحكام لأنها منزلة من عند الله - تعالى - .فأما الصحابة فكانوا يتشاورون فى الأحكام ، ويستنطبونها من الكتاب والسنة ، فقد تشاوروا فى الخلافة بعد موت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفى ميراث الجد ، وفى حروب المرتدين .وقوله ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) أى ومن صفات هؤلاء المؤمنين الصادقين - أيضا - أنهم مما أعطيناهم من الرزق ، يتصدقون على غيرهم من المحتاجين .