WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 24 من سورة سُورَةُ الأَحۡقَافِ

Al-Ahqaf • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًۭا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌۭ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌۭ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴾

“And so, when they beheld it in the shape of a dense cloud approaching their valleys, they exclaimed, “This is but a heavy cloud which will bring us [wel­come] rain!” [But Hud said:] “Nay, but it is the very thing which you [so contemptuously] sought to hasten - a wind bearing grievous suffering,”

📝 التفسير:

ثم يجمل السياق بعد ذلك ما كان بين هود وقومه من جدال طويل ، ليصل إلى العذاب الذى استعجلوه فيقول : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ) والفاء فى قوله ( فَلَمَّا رَأَوْهُ . . . ) فصيحة .والضمير فى قوله ( رَأَوْهُ ) يعود إلى ( مَّا ) فى قوله - تعالى - قبل ذلك : ( فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ ) والمراد به العذاب .قال الشوكانى : الضمير فى " رأوه " يرجع إلى " ما " فى قوله ( بِمَا تَعِدُنَآ ) . وقال المبرد والزجاج : الضمير فى " رأوه " يعود إلى غير مذكور ، وبينه قوله ( عَارِضاً ) ، فالضمير يعود إلى السحاب . أى : فلما رأوا السحاب عارضا ، فعارضا نصب على التكرير ، أى : التفسير . وسمى الحساب عارضا لأنه يبدو فى عرض السماء . قال الجوهرى : العارض : السحاب يعترض فى الأفق .والمعنى : وأتى العذاب الذى استعجله قوم هود إليهم ، فلما رأوه بأعينهم ، متمثلا فى سحاب يظهر فى أفق السماء ، ومتجها نحو أوديتهم ومساكنهم .( قَالُواْ ) وهم يجهلون أنه العذاب الذى استعجلوه ( هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ) أى : هذا سحاب ننتظر من ورائه المطر الذى ينفعنا . .قيل : إنها حبس عنهم المطر لفترة طويلة ، فلما رأوا السحاب فى أفق السماء ، استبشروا وفرحوا وقالوا : ( هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ) .وهنا جاءهم الرد على لسان هود بأمر ربه ، فقال لهم : ( بَلْ هُوَ مَا استعجلتم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .أى : قال لهم هود - عليه السلام - ليس الأمر كما توقعتم من أن هذا العارض سحاب تنزل منه الأمطار عليكم ، بل الحق أن هذا العارض هو العذاب الذى استعجلتم نزوله ، وهو يتمثل فى ريح عظيمة تحمل العذاب المهلك الأليم لكم .فقوله : ( رِيحٌ ) يصح أن يكون بدلا من " ما " أو من " هو " فى قوله ( بَلْ هُوَ مَا استعجلتم ) كما يصح أن يكون خبر المبتدأ محذوف ، وجملة ( فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) صفة لقوله : ( رِيحٌ ) .