WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 32 من سورة سُورَةُ الطُّورِ

At-Tur • AR-TAFSIR-AL-WASIT

﴿ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌۭ طَاغُونَ ﴾

“Is it their minds that bid them [to take] this [attitude] - or are they [simply] people filled with overweening arrogance?”

📝 التفسير:

ثم وبخهم - سبحانه - على غفلتهم وعنادهم فقال : ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بهاذآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) .والأحلام : جمع حِلْم - بكسر الحاء - والمراد بها هنا : العقول . وكان شيوخ قريش يدعون بذى الأحلام والنهى .ويطلق الحلم فى الأصل على ضبط النفس عن هيجان الغضب . وأطلق هنا على العقل لكونه منشأ له .أى : بل أتأمرهم عقولهم التى زعموا سلامتها ، بأن يقولوا فى شأنك - أيها الرسول الكريم - إنك شاعر أم مجنون؟لا ، إن أى عقل سليم لم يأمرهم بذلك ، وإنما هم قوم دأبهم الطغيان والعناد وتجاوز الحدود التى لا يجوز تجاوزها .والعقول إذا استعملت فى الشرور والآثام ، ضاع رشدها ، وفقدت سلامتها .ولقد قيل لعمرو بن العاص . رضى الله عنه - : ما بال قومك لم يؤمنوا وهم أصحاب الأحلام؟ فقال : تلك عقول كادها الله - تعالى - أى : لم يصحبها التوفيق والرشاد .