Al-Mursalaat • AR-TAFSIR-AL-WASIT
﴿ لَّا ظَلِيلٍۢ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ ﴾
“that will offer no [cooling] shade and will be of no avail against the flame”
ثم وصف - سبحانه - هذا الظل بصفة ثانية فقال : ( لاَّ ظَلِيلٍ ) أى : ليس هو بظل على سبيل الحقيقة ، وإنما هو دخان خانق لا برد فيه .ثم وصفه بصفة ثالثة فقال : ( وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب ) أى : أن هذا الظل الى تنطلقون إليه لا يغنى شيئا من الإِغناء ، من حر لهب جهنم التى هى مأواكم ونهايتكم .وبهذه الصفات يكون لفظ الظل ، قد فقد خصائصه المعروفة من البرودة والشعور عنده بالراحة . . وصار المقصود به ظلا آخر ، لا برد فيه ، ولايدفع عنهم شيئا من حر اللهب .وههذ الصفات إنما جئ بها لدفع ما يوهمه لفظ " ظل " .وعدى الفعل " يغنى " بحرف من ، لتضمنه معنى يُبْعِد .