Al-Hijr • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR
﴿ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ ﴾
“who do not believe in it, although the way which those [evildoers] of olden times had to go has long been within their ken.”
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِرَسُولِهِ فِي تَكْذِيبِ مَنْ كذَّبه مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: إِنَّهُ أَرْسَلَ مَنْ قَبْله فِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنَّهُ مَا أَتَى أُمَّةً رسول إلا كذبوه واستهزؤوا بِهِ. ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَلَكَ التَّكْذِيبَ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ عَانَدُوا وَاسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِ الْهُدَى. قَالَ أَنَسٌ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ يَعْنِي: الشِّرْكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ أَيْ: قَدْ عَلِمَ مَا فَعَلَ تَعَالَى بِمَنْ كَذَّبَ رُسُلَهُ مِنَ الْهَلَاكِ وَالدَّمَارِ، وَكَيْفَ أَنْجَى اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ وَأَتْبَاعَهُمْ فِي الدنيا والآخرة.