WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 253 من سورة سُورَةُ البَقَرَةِ

Al-Baqara • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR

﴿ ۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍۢ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾

“Some of these apostles have We endowed more highly than others: among them were such as were spoken to by God [Himself], and some He has raised yet higher.' And We vouchsafed unto Jesus, the son of Mary, all evidence of the truth, and strengthened him with holy inspiration. And if God had so willed, they who succeeded those [apostles] would not have contended with one another after all evidence of the truth had come to them; but [as it was,] they did take to divergent views, and some of them attained to faith, while some of them came to deny the truth. Yet if God had so willed, they would not have contended with one another: but God does whatever He wills.”

📝 التفسير:

يخبر تعالى أنه فضل بعض الرسل على بعض كما قال تعالى "ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا" وقال ههنا "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله" يعني موسى ومحمدا - صلى الله عليه وسلم - وكذلك آدم كما ورد به الحديث المروي في صحيح ابن حبان عن أبي ذر - رضي الله عنه - "ورفع بعضهم درجات" كما ثبت في حديث الإسراء حين رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء في السموات بحسب تفاوت منازلهم عند الله عز وجل "فإن قيل" فما الجمع بين هذه الآية وبين الحديث الثابت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال اليهودي في قسم يقسمه: لا والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم يده فلطم بها وجهه اليهودي فقال: أي خبيث؟ وعلى محمد صلى الله عليه وسلم؟ فجاء اليهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتكى على المسلم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تفضلوني على الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى باطشا بقائمة العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور؟ فلا تفضلوني على الأنبياء" وفي رواية "لا تفضلوا بين الأنبياء" فالجواب من وجوه "أحدها" أن هذا كان قبل أن يعلم بالتفضيل وفي هذا نظر "الثاني" أن هذا قاله من باب الهضم والتواضع "الثالث" أن هذا نهي عن التفضيل في مثل هذه الحال التي تحاكموا فيها عند التخاصم والتشاجر "الرابع" لا تفضلوا بمجرد الآراء والعصبية "الخامس" ليس مقام التفضيل إليكم وإنما هو إلى الله عز وجل وعليكم الانقياد والتسليم له والإيمان به. وقوله "وآتينا عيسى ابن مريم البينات" أي الحجج والدلائل القاطعات على صحة ما جاء بني إسرائيل به من أنه عبدالله ورسوله إليهم "وأيدناه بروح القدس" يعني أن الله أيده بجبريل عليه السلام ثم قال تعالى "ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا" أي كل ذلك عن قضاء الله وقدره ولهذا قال "ولكن الله يفعل ما يريد".