WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://ats.io.vn// https://export.nabtah.net/ https://www.ircf.uk/
القائمة

🕋 تفسير الآية 58 من سورة سُورَةُ طه

Taa-Haa • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR

﴿ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍۢ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًۭا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًۭا سُوًۭى ﴾

“In that case, we shall most certainly produce before thee the like thereof! Appoint, then, a tryst between us and thee - which we shall not fail to keep, nor [mayest] thou -at a suitable place!"”

📝 التفسير:

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَ لِمُوسَى حِينَ أَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى، وَهِيَ إِلْقَاءُ عَصَاهُ فَصَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا وَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ جَنَاحِهِ فَخَرَجَتْ [[في أ: "فتخرج.]] بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فَقَالَ: هَذَا سِحْرٌ، جِئْتَ بِهِ لِتَسْحَرَنَا وَتَسْتَوْلِيَ بِهِ عَلَى النَّاسِ، فَيَتَّبِعُونَكَ وَتُكَاثِرُنَا بِهِمْ، وَلَا يَتِمُّ هَذَا مَعَكَ، فَإِنَّ عِنْدَنَا سِحْرًا مِثْلَ سِحْرِكَ، فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا أَنْتَ فِيهِ ﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا﴾ أَيْ: يَوْمًا نَجْتَمِعُ نَحْنُ وَأَنْتَ فِيهِ، فَنُعَارِضُ مَا جِئْتَ بِهِ بِمَا عِنْدَكَ مِنَ السِّحْرِ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ وَوَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿قَالَ﴾ لَهُمْ مُوسَى ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ وَهُوَ يَوْمُ عِيدِهِمْ ونَوروزُهم وَتَفَرُّغِهِمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ جَمِيعِهِمْ؛ لِيُشَاهِدَ النَّاسُ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى مَا يَشَاءُ، وَمُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ، وَبُطْلَانَ مُعَارَضَةِ السِّحْرِ لِخَوَارِقِ الْعَادَاتِ النَّبَوِيَّةِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ﴾ أَيْ: جَمِيعُهُمْ ﴿ضُحًى﴾ أَيْ: ضَحْوَةً مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَظْهَرَ وَأَجْلَى وَأَبْيَنَ وَأَوْضَحَ، وَهَكَذَا شَأْنُ الْأَنْبِيَاءِ، كُلُّ أَمْرِهِمْ وَاضِحٌ، بَيِّنٌ، لَيْسَ فِيهِ خَفَاءٌ وَلَا تَرْوِيجٌ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ "لَيْلًا" وَلَكِنْ نَهَارًا ضُحًى. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ يَوْمُ الزِّينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ، وقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ: كَانَ يَوْمَ عِيدِهِمْ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَوْمَ سُوقِهِمْ. وَلَا مُنَافَاةَ. قُلْتُ: وَفِي مِثْلِهِ أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّه: قَالَ فِرْعَوْنُ: يَا مُوسَى، اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا نَنْظُرُ فِيهِ. قَالَ مُوسَى: لَمْ أُومَرْ بِهَذَا، إِنَّمَا أُمِرْتُ بِمُنَاجَزَتِكَ، إِنْ أَنْتَ لَمْ تَخْرُجْ دَخَلْتُ إِلَيْكَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ اجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَجَلًا وَقُلْ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ هُوَ. قَالَ فِرْعَوْنُ: اجْعَلْهُ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فَفَعَلَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ [[في أ: "سويا".]] مَنْصَفًا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: عَدْلًا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ [مستوى] [[زيادة من ف، أ.]] يَتَبَيَّنُ النَّاسُ مَا [[في أ: "وما".]] فِيهِ، لَا يَكُونُ صَوَب [[في أ، و: "لا صوت".]] وَلَا شَيْءَ يَتَغَيَّبُ بَعْضُ ذَلِكَ عَنْ بَعْضٍ مستوٍ حَتَّى [[في ف، أ:"مستوى".]] يُرى.