WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 99 من سورة سُورَةُ طه

Taa-Haa • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR

﴿ كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًۭا ﴾

“THUS DO WE relate unto thee some of the stories of what happened in the past; and [thus] have We vouchsafed unto thee, out of Our grace, a reminder.”

📝 التفسير:

يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: كَمَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ خَبَرَ مُوسَى، وَمَا جَرَى لَهُ مَعَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَالْأَمْرِ الْوَاقِعِ، كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ الْأَخْبَارَ الْمَاضِيَةَ كَمَا وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ، هَذَا ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا﴾ أَيْ: عِنْدِنَا ﴿ذِكْرًا﴾ وَهُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، الذِي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٢] ، الَّذِي لَمْ يُعْطَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ [مُنْذُ بُعِثُوا إِلَى أَنْ خُتِمُوا] [[زيادة من ف.]] بِمُحَمَّدٍ ﷺ تَسْلِيمًا، كِتَابًا مِثْلَهُ وَلَا أَكْمَلَ مِنْهُ، وَلَا أَجْمَعَ لِخَبَرِ مَا سَبَقَ وَخَبَرِ مَا هُوَ كَائِنٌ، وَحُكْمِ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ أَيْ: كَذَّبَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِهِ أَمْرًا وَطَلَبًا، وَابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ أَيْ: إِثْمًا، كَمَا قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف.]] تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هُودٍ: ١٧] . وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٩] . فَكُلُّ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ فَهُوَ نَذِيرٌ لَهُ وَدَاعٍ، فَمَنِ اتَّبَعَهُ هُدِيَ، وَمَنْ خَالَفَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ ضَلَّ وَشَقِيَ فِي الدُّنْيَا، وَالنَّارُ مَوْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ﴾ أَيْ: لَا مَحِيد لَهُمْ عَنْهُ وَلَا انْفِكَاكَ ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا﴾ أَيْ: بِئْسَ الْحِمْلُ حِمْلُهُمْ. [[في ف: "عليهم".]]