WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 40 من سورة سُورَةُ النُّورِ

An-Noor • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR

﴿ أَوْ كَظُلُمَٰتٍۢ فِى بَحْرٍۢ لُّجِّىٍّۢ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌۭ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌۭ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌۭ ۚ ظُلُمَٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ يَرَىٰهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًۭا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ﴾

“Or [else, their deeds are] like the depths of darkness upon an abysmal sea, made yet more dark by wave billowing over wave, with [black] clouds above it all: depths of darkness, layer upon layer, [so that] when one holds up his hand, he can hardly see it: for he to whom God gives no light, no light whatever has he!”

📝 التفسير:

قال قتادة: "لجي" هو العميق "يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها" أي لم يقارب رؤيتها من شدة الظلام فهذا مثل قلب الكافر الجاهل البسيط المقلد الذي لا يعرف حال من يقوده ولا يدري أين يذهب بل كما يقال في المثل للجاهل أين تذهب؟ قال معهم قيل: فإلى أين يذهبون؟ قال: لا أدري؟ وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنه "يغشاه موج" الآية يعني بذلك الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر وهي كقوله "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم" الآية وكقوله "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة" الآية وقال أبي بن كعب في قوله تعالى "ظلمات بعضها فوق بعض" فهو يتقلب في خمسة من الظلم فكلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار وقال السدي والربيع بن أنس نحو ذلك أيضا وقوله تعالى "ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور" أي من لم يهده الله فهو هالك جاهل حائر بائر كافر كقوله "من يضلل الله فلا هادي له" وهذا في مقابلة ما قال في مثل المؤمنين "يهدي الله لنوره من يشاء" فنسأل الله العظيم أن يجعل في قلوبنا نورأ وعن أيماننا نورا وعن شمائلنا نورا وأن يعظم لنا نورا.