WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://ats.io.vn// https://ats.io.vn/certificate_validation https://matedu.matabacus.ac.ug/contact
القائمة

🕋 تفسير الآية 57 من سورة سُورَةُ النَّمۡلِ

An-Naml • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR

﴿ فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ ﴾

“Thereupon We saved him and his household - all but his wife, whom We willed to be among those that stayed behind -”

📝 التفسير:

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ أَنْذَرَ قَوْمَهُ نِقْمَةَ اللَّهِ بِهِمْ، فِي فِعْلِهِمُ الْفَاحِشَةَ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْهُمْ إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَهِيَ إِتْيَانُ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، وَذَلِكَ فَاحِشَةٌ عَظِيمَةٌ، اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ -قَالَ [[في ف: "فقال".]] ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أَيْ: يَرَى بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ؟ ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ أَيْ: لَا تَعْرِفُونَ شَيْئًا لَا طَبْعًا وَلَا شَرْعًا، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٦٥، ١٦٦] . ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ أَيْ: يَتَحَرَّجُونَ [[في أ: "يخرجون".]] مِنْ فِعْلِ مَا تَفْعَلُونَهُ، وَمِنْ إِقْرَارِكُمْ عَلَى صَنِيعِكُمْ، فَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَصْلُحُونَ لِمُجَاوَرَتِكُمْ فِي بِلَادِكُمْ. فَعَزَمُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ أَيْ: مِنَ الْهَالِكِينَ مَعَ قَوْمِهَا؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ رِدْءًا لَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، وَعَلَى طَرِيقَتِهِمْ فِي رِضَاهَا بِأَفْعَالِهِمُ الْقَبِيحَةِ، فَكَانَتْ [[في ف: "وكانت".]] تَدُلُّ قَوْمَهَا عَلَى ضِيفَانِ لُوطٍ، لِيَأْتُوا إِلَيْهِمْ، لَا أَنَّهَا كَانَتْ تَفْعَلُ الْفَوَاحِشَ [[في أ: "الفاحشة".]] تَكْرِمَةً لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ [[في ف: "صلوات الله عليه وسلامه".]] لَا كَرَامَةً لها [[في أ: "بها".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ أَيْ: حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أَيِ: الَّذِينَ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ، وَوَصَلَ إِلَيْهِمُ الْإِنْذَارُ، فَخَالَفُوا الرَّسُولَ وَكَذَّبُوهُ، وَهمُّوا بِإِخْرَاجِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ.