Aal-i-Imraan • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR
﴿ ۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍۢ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ﴾
“Say: "Shall I tell you of better things than those [earthly joys]? For the God-conscious there are, with their Sustainer, gardens through which running waters flow, therein to abide, and spouses pure, and God's goodly acceptance." And God sees all that is in [the hearts of] His servants -”
ولهذا قال تعالى "قل أؤنبئكم بخير من ذلكم" أي قل يا محمد للناس أؤخبركم بخير مما زين للناس في هذه الحياة الدنيا من زهرتها ونعيمها الذي هو زائل لا محالة ثم أخبر عن ذلك فقال "للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار" أي تنخرق بين جوانبها وأرجائها الأنهار من أنواع الأشربة من العسل واللبن والخمر والماء وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر "خالدين فيها" أي ماكثين فيها أبد الآباد لا يبغون عنها حولا "وأزواج مطهرة" أي من الدنس والخبث والأذى والحيض والنفاس وغير ذلك مما يعتري نساء الدنيا "ورضوان من الله" أي يحل عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم بعده أبدا ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى التي في براءة "ورضوان من الله أكبر" أي أعظم مما أعطاهم من النعيم المقيم ثم قال تعالى "والله بصير بالعباد" أي يعطي كلا بحسب ما يستحقه من العطاء.