Saba • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR
﴿ أَفَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّكُلِّ عَبْدٍۢ مُّنِيبٍۢ ﴾
“Are they, then, not aware of how little of the sky and the earth lies open before them, and how much is hidden from them? [or that,] if We so willed, We could cause the earth to swallow them, or cause fragments of the sky to fall down upon them? In all this, behold, there is a message indeed for every servant [of God] who is wont to turn unto Him [in repentance].”
"أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض " قال إنك إن نظرت عن يمينك أو عن شمالك أو من بين يديك أو من خلفك رأيت السموات والأرض. وقوله تعالى: " إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء " أي لو شئنا لفعلنا بهم ذلك بظلمهم وقدرتنا عليهم ولكن نؤخر ذلك لحلمنا وعفونا ثم قال " إن في ذلك لآية لكل عبد منيب " قال معمر عن قتادة " منيب " تائب وقال سفيان عن قتادة المنيب المقبل إلى الله تعالى أي إن في النظر إلى خلق السموات والأرض لدلالة لكل عبد فطن لبيب رجاع إلى الله على قدرة الله تعالى على بعث الأجساد ووقوع المعاد لأن من قدر على خلق هذه السموات في ارتفاعها واتساعها وهذه الأرضين في انخفاضها وأطوالها وأعراضها إنه لقادر على إعادة الأجسام ونشر الرميم من العظام كما قال تعالى: " أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى " وقال تعالى: " لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ".