WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 18 من سورة سُورَةُ النِّسَاءِ

An-Nisaa • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR

﴿ وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا ﴾

“whereas repentance shall not be accepted from those who do evil deeds until their dying hour and then say, "Behold, I now repent"; nor from those who die as deniers of the truth: it is these for whom We have readied grievous suffering.”

📝 التفسير:

ولهذا قال "وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن" وهذا كما قال تعالى "فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده" الآيتين ; وكما حكم تعالى بعدم توبة أهل الأرض إذا عاينوا الشمس طالعة من مغربها في قوله تعالى "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا" الآية. وقوله "ولا الذين يموتون وهم كفار" يعني أن الكافر إذا مات على كفره وشركه لا ينفعه ندمه ولا توبته ولا يقبل منه فدية ولو بملء الأرض. قال ابن عباس وأبو العالية والربيع بن أنس "ولا الذين يموتون وهم كفار" قالوا نزلت في أهل الشرك وقال الإمام أحمد حدثنا سليمان بن داود قال حدثنا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثني أبي عن مكحول أن عمر بن نعيم حدثه أن أبا ذر حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله يقبل توبة عبده -أو يغفر لعبده- ما لم يقع الحجاب " قيل وما وقوع الحجاب ؟ قال " تخرج النفس وهي مشركة " ولهذا قال الله تعالى "أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما" أي موجعا شديدا مقيما.