Ash-Shura • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR
﴿ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ ﴾
“Now had God so willed, He could surely have made them all one single community: none the less, He admits unto His grace him that wills [to be admitted] whereas the evildoers shall have none to protect them and none to succour them [on Judgment Day].”
وقوله تبارك وتعالى "ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة" أي إما على الهداية أو على الضلالة ولكنه تعالى فاوت بينهم فهدى من يشاء إلى الحق وأضل من يشاء عنه وله الحكمة والحجة البالغة ولهذا قال عز وجل "ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير". وقال ابن جرير حدثني يونس أخبرنا وهيب أخبرني الحارث عن عمرو بن أبي سويد أنه حدثه عن ابن حجيرة أنه بلغه أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: يا رب خلقك الذين خلقتهم جعلت منهم فريقا في الجنة وفريقا في النار لو ما أدخلتهم كلهم الجنة فقال يا موسى ارفع درعك فرفع قال قد رفعت قال ارفع فرفع فلم يترك شيئا قال يا رب قد رفعت قال ارفع قال قد رفعت إلا مالا خير فيه قال كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة إلا مالا خير فيه.