Al-Haaqqa • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR
﴿ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ ﴾
“Now as for the Thamud - they were destroyed by a violent upheaval [of the earth];”
فيه إضمار; أي بالفعلة الطاغية. وقال قتادة: أي بالصيحة الطاغية; أي المجاوزة للحد; أي لحد الصيحات من الهول. كما قال: "إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر" [القمر: 31]. والطغيان: مجاوزة الحد; ومنه: "إنا لما طغى الماء" [الحاقة: 11] أي جاوز الحد. وقال الكلبي: بالطاغية بالصاعقة. وقال مجاهد: بالذنوب. وقال الحسن: بالطغيان; فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة والعافية. أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم. وقيل: إن الطاغية عاقر الناقة; قاله ابن زيد. أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عقر الناقة, وكان واحدا, وإنما هلك الجميع لأنهم رضوا بفعله ومالئوه. وقيل له طاغية كما يقال: فلان راوية الشعر, وداهية وعلامة ونسابة.