Al-A'raaf • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR
﴿ وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةًۭ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴾
“And We ordained for him in the tablets [of the Law] all manner of admonition, clearly spelling out everything. And [We said:] "Hold fast unto them with [all thy] strength, and bid thy people to hold fast to their most goodly rules." I will show you the way the iniquitous shall go.”
أخبر تعالى أنه كتب له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء قيل كانت الألواح من جوهر وأن الله تعالى كتب له فيها مواعظ وأحكاما مفصلة مبينة للحلال والحرام وكانت هذه الألواح مشتملة على التوراة التي قال الله تعالى "ولقد آتينا موسى الكتاب من بعدما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس" وقيل الألواح أعطيها موسى قبل التوراة فالله أعلم وعلى كل تقدير فكانت كالتعويض له عما سأل من الرؤية ومنع منها والله أعلم "وقوله فخذها بقوة" أي بعزم على الطاعة "وأمر قومك يأخذوا بأحسنها" قال سفيان بن عيينة ثنا أبو سعيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: أمر موسى عليه السلام أن يأخذ بأشد ما أمر قومه وقوله "سأوريكم دار الفاسقين" أي سترون عاقبة من خالف أمري وخرج عن طاعتي كيف يصير إلى الهلاك والدمار والتباب قال ابن جرير: وإنما قال "سأوريكم دار الفاسقين" كما يقول القائل لمن يخاطبه سأريك غدا إلى ما يصير إليه حال من خالف أمري على وجه التهديد والوعيد لمن عصاه وخالف أمره نقل معنى ذلك عن مجاهد والحسن البصري وقيل معناه "سأريكم دار الفاسقين" أي من أهل الشام وأعطيكم إياها وقيل منازل قوم فرعون والأول أولى والله أعلم لأن هذا كان بعد انفصال موسى وقومه عن بلاد مصر وهو خطاب لبني إسرائيل قبل دخولهم التيه والله أعلم.