WhatsApp Book A Free Trial
https://forums.brawlminus.net/ https://zadcourses.com/blog https://export.nabtah.net/
القائمة

🕋 تفسير الآية 169 من سورة سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Al-A'raaf • AR-TAFSIR-IBN-KATHIR

﴿ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌۭ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌۭ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ ۗ وَٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾

“And they have been succeeded by [new] generations who - [in spite of] having inherited the divine writ-clutch but at the fleeting good of this lower world and say, "We shall be forgiven, the while they are ready, if another such fleeting good should come their way, to clutch at it [and sin again]. Have they not been solemnly pledged through the divine writ not to attribute unto God aught but what is true, and [have they not] read again and again all that is therein? Since the life in the hereafter is the better [of the two] for all who are conscious of God -will you not, then, use your reason?”

📝 التفسير:

قال تعالى "فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى" الآية. يقول تعالى فخلف من بعد ذلك الجيل الذين فيهم الصالح والطالح خلف آخر لا خير فيهم وقد ورثوا دراسة الكتاب وهو التوراة وقال مجاهد هم النصارى وقد يكون أعم من ذلك "يأخذون عرض هذا الأدنى" أي يعتاضون عن بذل الحق ونشره بعرض الحياة الدنيا ويسرفون أنفسهم ويعدونها بالتوبة وكلما لاح لهم مثل الأول وقعوا فيه ولهذا قال "ولهذا يأتهم عرض مثله يأخذوه" وكما قال سعيد بن جبير يعملون الذنب ثم يستغفرون الله منه ويعترفون لله فإن عرض ذلك الذنب أخذوه وقال مجاهد في قوله تعالى "يأخذون عرض هذا الأدنى" قال لا يشرف لهم شيء من الدنيا إلا أخذوه حلالا كان أو حراما ويتمنون المغفرة "ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه" وقال قتادة في الآية إي والله لخلف سوء "ورثوا الكتاب" بعد أنبيائهم ورسلهم أورثهم الله وعهد إليهم وقال الله تعالى في آية أخرى "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة" الآية. قال "يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا" تمنوا على الله أماني وغرة يغترون بها "وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه" لا يشغلهم شيء عن شيء ولا ينهاهم شيء عن ذلك كلما هف لهم شيء من الدنيا أكلوه لا يبالون حلالا كان أو حراما وقال السدي قوله "فخلف من بعدهم خلف" إلى قوله "ودرسوا ما فيه" قال كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيا إلا ارتشى في الحكم وإن خيارهم اجتمعوا فأخذ بعضهم على بعض العهود أن لا يفعلوا ولا يرتشوا فجعل الرجل منهم إذا استقضى ارتشى فيقال له ما شأنك ترتشي في الحكم؟ فيقول سيغفر لي فتطعن عليه البقية الآخرون من بني إسرائيل فيما صنع فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه فيرتشي يقول وإن يأت الآخرين عرض الدنيا يأخذوه قال الله تعالى "ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق" الآية. يقول تعالى منكرا عليهم في صنيعهم هذا مع ما أخذ عليهم الميثاق ليبينن الحق للناس ولا يكتمونه كقوله "وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون" الآية وقال ابن جريج قال ابن عباس "ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق" قال فيما يتمنون على الله من غفران ذنوبهم التي لا يزالون يعودون فيها ولا يتوبون منها وقوله تعالى "والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون" يرغبهم في جزيل ثوابه ويحذرهم من وبيل عقابه أي وثوابي وما عندي خير لمن اتقى المحارم وترك هوى نفسه وأقبل على طاعة ربه "أفلا تعقلون" يقول أفليس لهؤلاء الذين اعتاضوا بعرض الدنيا عما عندي عقل يردعهم عما هم فيه من السفه والتبذير ثم أثنى تعالى على من تمسك بكتابه الذي يقوده إلى اتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما هو مكتوب فيه.